تاريخ النشر : 05-05-2026
المشاهدات : 4
السؤال
عقدتُ قراني على امرأة مطلّقة بعد انتهاء عدتها، ولم أدخل بها. ثم في يوم الفرح شربتُ حتى سَكِرت، وحدث خلاف بيني وبينها عبر الهاتف، فقلتُ لها وأنا سكران: "أنتِ طالق ثلاثًا".
وفي اليوم التالي سألتُ أحد المشايخ، فقال لي: أستطيع إرجاعها بالجماع، فجامعتها. ثم بعد ذلك حدث خلاف مرة أخرى، فطلّقتها مرة ثانية.
والآن أريد أن أعرف: هل يمكنني إرجاعها مرة أخرى؟ وما حكم ما حدث؟
الاجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:
أولًا: طلاق السكران
إن كان السكران لا يدري ما يقول، فقد اختلف أهل العلم في وقوع طلاقه:
فمنهم من قال: لا يقع، وهو الراجح؛ لأنه لا يعقل كلامه ولا يقصده.
ومنهم من قال: يقع؛ لأنه تسبب في ذلك بشربه الخمر، وهي محرمة.
وعليه:
إن كنت لا تعي ما تقول وقت الطلاق، فلا يقع طلاقك على الراجح.
أما إن كنت تدرك ما تقول رغم السكر، فيقع طلاقك.
ثانيًا: الطلاق بالثلاث
إذا قلت: "أنت طالق ثلاثًا"، فالصحيح أن الطلاق يقع طلقة واحدة، وهو قول معتبر، لما ثبت في الحديث أن ذلك كان في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وبداية خلافة عمر رضي الله عنه.
ثالثًا: الطلاق قبل الدخول
إذا كان الطلاق قبل الدخول (أي قبل الجماع، ودون خلوة صحيحة):
فإن الزوجة تبين منك بينونة صغرى، ولا عدة لها.
ولا يمكن إرجاعها إلا بعقد جديد، بموافقتها ووليها وشاهدي عدل.
أما إن حصلت خلوة شرعية أو جماع:
فالطلاق يُعد طلقة واحدة رجعية، ويجوز لك إرجاعها بقولك: "راجعتك" ما دامت في العدة.
رابعًا: الطلاق الثاني
إذا كانت الزوجة قد بانت منك (قبل الدخول أو الخلوة)، فالطلاق الثاني لا يقع؛ لأنه صدر على غير زوجة.
أما إن كانت لا تزال في عصمتك، فيُحسب الطلاق الثاني.
الخلاصة:
طلاق السكران يُنظر فيه لحال وعيه.
الطلاق بالثلاث يقع واحدة.
الطلاق قبل الدخول يُنهي العلاقة فورًا، ولا رجعة إلا بعقد جديد.

logo